ibnghareeb

المقالات

معرفة تتجدد، وتجارب تصنع أثرًا.

لماذا تفشل المشاريع الصغيرة

​



لماذا تفشل معظم المشاريع الصغيرة؟

كثير من المؤسسين ورواد الأعمال وأصحاب المتاجر الإلكترونية يفشلون في المحاولة الأولى أو الثانية أو الثالثة، وربما حتى في المحاولة السابعة والعشرين.

والغريب أن أسباب الفشل غالباً تتكرر في كل مرة.

القاعدة الشائعة بين الناس تقول إن التجارة ربح وخسارة، وأن أي مشروع قد ينجح أو يفشل.

لكن تقديري الشخصي مختلف.

أرى أن فرص النجاح أكبر بكثير مما نتصور، وأن معظم حالات الفشل لا تحدث لأن المشروع سيئ، بل لأننا نكرر الأخطاء نفسها.

قبل سنوات أسست مشروعاً في مجال أملك فيه خبرة جيدة، ومع ذلك خسر المشروع.

عندما راجعت الأسباب اكتشفت أمراً مهماً:

لم تكن المشكلة أنني أجهل قواعد نجاح المشاريع.

بل كنت أعرف كثيراً من هذه القواعد، لكنني لم أطبقها.

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية.

فقواعد النجاح ليست أسراراً مخفية.

هي موجودة في كتب الإدارة، وكتب ريادة الأعمال، وتجارب أصحاب المشاريع.

المشكلة ليست في معرفة القواعد، بل في الالتزام بها وتطبيقها.

هناك نقطة أخرى مهمة.

قد تكون طبيباً ناجحاً، أو مهندساً، أو محاسباً، أو معلماً، أو صاحب مهنة وخبرة طويلة في الحياة.

قد تكون نجحت في العمل، وبنيت أسرة، وأدرت مسؤوليات كثيرة بنجاح.

ثم تدخل عالم المشاريع فتتعثر.

ليس لأنك شخص فاشل.

وليس لأن التجارة مستحيلة.

بل لأن المشروع يحتاج إلى مجموعة متكاملة من العناصر التي لم تكتمل بعد.

أتخيل المشروع الناجح كأنه لعبة تركيب مكونة من 100 قطعة.

إذا اكتملت القطع، ينجح المشروع وينمو ويستمر.

لكن كثيراً منا ينشغل بتجميع 10 أو 20 قطعة فقط، وينسى بقية القطع المهمة.

قد نهتم بالمنتج ونهمل التسويق.

أو نهتم بالمبيعات ونهمل الإدارة المالية.

أو نهتم بالفكرة ونهمل بناء النظام التشغيلي.

وفي النهاية نتساءل: لماذا فشل المشروع؟

بينما السؤال الأدق هو:

ما القطع التي لم نركبها بعد؟

في كثير من الأحيان، الفشل ليس دليلاً على أن المشروع لا يصلح.

بل دليل على أن بعض عناصر النجاح ما زالت ناقصة، وأن الوقت قد حان لاكتشافها وإكمالها.


المقال الأصلي على بلوجر

WhatsApp