تصميم تجربة العميل
الشركات لم تعد تتنافس على المنتج فقط، بل على التجربة التي تحيط بالمنتج.
كيف تصمم تجربة عميل ناجحة؟
عندما يسمع البعض مصطلح “تصميم تجربة العميل” يظن أنه يحتاج إلى برامج معقدة، ومخططات ضخمة، وجداول لا تنتهي، واجتماعات مطولة.
في الواقع، البداية أبسط من ذلك بكثير.
تصميم تجربة العميل يعني أن تراقب رحلة العميل كاملة:
* كيف عرف عنك؟
* ماذا رأى أول مرة؟
* كيف تواصل معك؟
* ماذا شعر أثناء الشراء؟
* ماذا حدث بعد الشراء؟
* هل عاد مرة أخرى؟
* هل أوصى بك للآخرين؟
تجربة العميل ليست لحظة البيع فقط، بل هي مجموع الانطباعات التي تتشكل في ذهن العميل قبل الشراء وأثناءه وبعده.
فإذا كان العميل يجد صعوبة في الوصول إلى معلومات المنتج، فهذه تجربة.
وإذا تأخر الرد على استفساراته، فهذه تجربة.
وإذا وصل المنتج أفضل مما توقع، فهذه تجربة.
وإذا اختفيت بعد استلام المال، فهذه أيضاً تجربة.
لتصميم تجربة عميل ناجحة، لا تبدأ بالخرائط المعقدة، بل ابدأ بالملاحظة:
1. اجلس مكان العميل.
2. مر بجميع الخطوات بنفسك.
3. دوّن نقاط الإزعاج والتعقيد.
4. أزل العقبات واحدة تلو الأخرى.
5. ابحث عن لحظات يمكن أن تضيف فيها قيمة أو مفاجأة إيجابية.
في كتاب The Experience Economy يوضح المؤلفان أن الشركات لم تعد تتنافس على المنتج فقط، بل على التجربة التي تحيط بالمنتج.
ولهذا قد ينسى العميل السعر، وقد ينسى بعض تفاصيل المنتج، لكنه غالباً لا ينسى كيف جعلته تشعر أثناء التعامل معه.
السؤال الذي يجب أن يطرحه كل صاحب مشروع أو متجر أو شركة ليس:
“كيف أبيع أكثر؟”
بل:
“كيف أجعل رحلة العميل أسهل وأسرع وأمتع وأكثر ثقة؟”
فعندما تتحسن التجربة، يصبح البيع نتيجة طبيعية، وليس معركة مستمرة لإقناع العملاء.
