ibnghareeb

المقالات

معرفة تتجدد، وتجارب تصنع أثرًا.

الارشاد المهني لا يصنع الفرص الوظيفية ولكنه يفعل دور الحركة المستمرة للوصول الى نتيجة اسرع

هل يستطيع الإرشاد المهني حل مشكلة البطالة؟


شاب يقف عند مفترق طريق بين البطالة وفرص العمل، بينما تظهر عناصر الإرشاد المهني مثل تطوير المهارات والجاهزية الوظيفية والتخطيط المهني، في تصميم يعبر عن الانتقال من البحث عن وظيفة إلى بناء مستقبل مهني ناجح.

هل يستطيع الإرشاد المهني أن يساعد في الخروج من البطالة؟


في صبيحة اليوم خطر ببالي سؤال مهم:

ما الذي يمكن للمرشد المهني أن يفعله للعاطل عن العمل؟

يُنظر إلى الإرشاد المهني عادةً على أنه أداة تساعد الأفراد على تطوير مساراتهم المهنية، واختيار التخصصات المناسبة، وتحسين أدائهم الوظيفي، وبناء خطط مستقبلية أكثر وضوحاً. لكن عندما يتعلق الأمر بشخص يبحث عن وظيفة بشكل عاجل، يظهر سؤال مختلف:

هل يستطيع الإرشاد المهني أن يساعد في الحصول على فرصة عمل؟

في سوق العمل السعودي اليوم، يواجه الكثير من الباحثين عن عمل تحديات متعددة، من بينها المنافسة العالية، وعدم وضوح المسار المهني، وضعف الجاهزية الوظيفية، أو عدم القدرة على الوصول إلى الفرص المناسبة.

ناقشت هذه الفكرة مع أحد المتخصصين في الإرشاد المهني، فاستعرض معي مجموعة من الأدوار الأساسية التي يقدمها المرشد المهني، ومنها:

  • اكتشاف الذات المهنية وتحديد نقاط القوة.

  • اختيار المسار المهني المناسب.

  • بناء الجاهزية الوظيفية.

  • تطوير المهارات المطلوبة في سوق العمل.

  • تحسين السيرة الذاتية والمقابلات الشخصية.

  • توسيع فرص الوصول إلى الوظائف وفرص العمل.

جميع هذه الأدوار مهمة، لكنها دفعتني للتفكير في سؤال آخر أكثر إلحاحاً لدى كثير من العاطلين عن العمل:

كيف أجد وظيفة اليوم؟

وهنا ظهر فرق جوهري بين مفهومين مختلفين:

الأول: بناء مستقبل مهني ناجح ومستدام.

الثاني: الخروج من البطالة والعودة إلى سوق العمل.

بناء المستقبل المهني يحتاج إلى تخطيط وتطوير مهارات وإرشاد مستمر، أما الخروج من البطالة فيتطلب أيضاً التحرك السريع نحو الفرص المتاحة، والتفاعل مع سوق العمل، والاستفادة من شبكات العلاقات المهنية ومنصات التوظيف.

قد لا يستطيع المرشد المهني أن يصنع الوظائف أو يخلق فرص العمل من العدم، لكنه يستطيع أن يساعد الباحث عن عمل على الانتقال من حالة الانتظار إلى حالة المبادرة.

فالكثير من الأشخاص يمتلكون المؤهلات المناسبة، لكنهم لا يعرفون أين يبحثون، أو كيف يقدمون أنفسهم لأصحاب العمل، أو كيف يبنون شبكة علاقات مهنية تساعدهم على الوصول إلى الفرص.

ومن هنا تأتي القيمة الحقيقية للإرشاد المهني؛ فهو لا يضمن الوظيفة، لكنه يزيد احتمالية الوصول إليها من خلال تحسين الجاهزية الوظيفية، وتوجيه الجهود نحو الفرص الأكثر ملاءمة.

وفي كثير من الأحيان، تكون الحركة نفسها بداية الحل.

فالانتقال من حالة الانتظار إلى حالة الفعل قد يكون أول خطوة للخروج من البطالة وبناء مسار مهني أكثر استقراراً ونجاحاً.

المقال الأصلي على بلوجر

WhatsApp