ibnghareeb

المقالات

معرفة تتجدد، وتجارب تصنع أثرًا.

مسرحية الإنتاجية

مسرحية الإنتاجية

 مسرحية الإنتاجية


خلال السنوات الأخيرة،

ومع انتشار تطبيقات إدارة المهام،

وأدوات التعاون،

ولوحات المتابعة،

وأنظمة المشاريع،

أصبح من الصعب أحياناً،

أن تميز بين العمل الحقيقي،

والعمل الذي يبدو كأنه عمل.


أصبحت ألاحظ أن بعض الفرق،

تقضي وقتاً طويلاً،

في تحديث المهام،

وتغيير حالتها،

وإضافة التعليقات،

وترتيب القوائم،

ومراجعة التقارير،

أكثر مما تقضيه في إنجاز المهمة نفسها.


للوهلة الأولى،

يخال لك أن المشروع يتحرك بسرعة كبيرة،

اجتماعات مستمرة،

ولوحات مليئة بالبيانات،

ومهام يتم نقلها من مكان إلى آخر،

وتحديثات لا تتوقف.


لكن عندما تسأل سؤالاً بسيطاً:

ماذا أُنجز فعلاً؟

يصمت كل شيء.


المشكلة ليست في الأدوات،

ولا في التكنولوجيا،

ولا في أنظمة إدارة المشاريع.

المشكلة عندما تتحول الوسيلة إلى غاية.


عندما يصبح الهدف،

هو تحديث المهمة،

بدلاً من إنهائها.


وعندما يصبح الهدف،

هو الظهور بمظهر المنتج،

بدلاً من تحقيق الإنتاج.

وهنا تبدأ المسرحية.

الجميع مشغول.

الجميع يعمل.

الجميع يتابع.

لكن النتائج لا تتحرك بنفس السرعة.


خلاصة القول،

ليس كل نشاط إنتاجية،

وليس كل انشغال عملاً.


أحياناً تكون أكثر ساعات العمل قيمة،

هي تلك التي لا يشاهدها أحد،

ولا تُنشر في تقرير،

ولا تظهر في لوحة المتابعة.


العمل الحقيقي،

غالباً،

أهدأ بكثير من الضجيج الذي يصنعه.


ولهذا،

عليك أن تدقق أكثر من مرة،

عندما ترى فريقاً يبدو شديد الانشغال.


فقد يكون منهمكاً في الإنجاز،

وقد يكون مجرد ممثل بارع،

في مسرحية الإنتاجية.

المقال الأصلي على بلوجر

WhatsApp