ابحث عن السوق لا المنتج ولا الحملة التسويقية بل القيمة والعميل والمشكلة التي سوف تحلها
التسويق لا يستطيع انقاذ منتج عادي ولا شركة بلا أستراتيجية
في كتاب Zero to One تعلمنا أن الفرق بين عالم المنافسة وعالم الابتكار بسيط، المنافسة تقودك إلى خوض معارك من 1 إلى X رقم مجمهول بالنسبة لنا ولكن الابتكار يقودك من 0 إلى 1، يغني تغير واضح درجة، نحو شيء مختلف جذريا للعميل، في المنافسة نحن نحسن الصورة، أما في الابتكار نحن نوجه السوق إلى وعي جديد.
في مثال جميل، لا تبحث عن سوق كبير، بل سوق صغير جدا، واحتكره، لذلك ينجح مقصف في مدرسة بشكل كبير مقارنة من متجر في سوق كبير، لأن الأول اختار شريحة محددة واحتكرها بينما الآخر ذهب لمعارك السوق الكبير، السر هنا ليس في المقصف، وإنما في اختيار السوق، وهذا ما يفعله مثلا رجل اختار تحويل ورشته إلى مخرطة في سوق ورش صناعية، بينما اختار الآخر تحويل ورشته للمنافسة كأفضل مركز صيانة سيارات في السوق، الرجل الأول اختار سوق صغير جدا واحتكره.
على الجانب الآخر يعتقد البعض أن المنتج الجيد ييبيع نفسه، بينما القاعدة تقول أن المنتج الأفضل X10 لن يحقق مبيعات إلا إذا كانت هنالك سردية تسويقية تخدم هذا المنتج، ومن واقع تجربة، عملت في سوق كنا نبيع فيه المنتج الأفضل على الاطلاق في سوق التجهيزات المكتبية، ولكن كان أمامنا في السوق خمس منتجات بديلة أمام الزبون، ما ساعدنا في الارتقاء إلى المكان الصحيح هو، بناء سردية تسويقية ساهمت في تبني العميل لها، وتحقيق المركز الأول ليس في المبيعات فقط وإنما في ذهن العميل.
التسويق في منطق Zero to One ليس ترويجًا، بل امتداد لفكرة الاحتكار. إمّا أن تبني شيئًا مختلفًا جذريًا وتملكه، أو ستُجبر على القتال في سوق لا يربح فيه أحد فعليًا.
