ibnghareeb

Articles

Fresh knowledge. Meaningful experiences.

المنتج

ما الذي ينقصك مهنيًا؟ منتج واضح

المنتج

قبل أيام، التقيت صديقًا مقرّبًا، وكان لقاءً حميميًا جاء بعد انقطاع دام اثني عشر عامًا.

ثم كانت المفاجأة.

سألني صديقي سؤالًا مباشرًا:

أشرف، ما هو الشيء الذي ينقصني؟

على الصعيد الشخصي، يصعب تداول هذا السؤال، لكن على الصعيد المهني يمكن تحليله بسهولة وموضوعية.

وخلال جلسة استمرت ساعة، تبيّن لي أنه شخص مميز مهنيًا، وصاحب خبرة طويلة، ولديه كثير من نقاط القوة.

لكنه يفتقد إلى شيء مهم جدًا:

صديقي لا يمتلك منتجًا واضحًا.

ماذا يعني أن تكون شخصًا مهنيًا، وصاحب خبرة، ومع ذلك لا تمتلك منتجًا؟

في تسويق العلامة الشخصية، وفي التسويق عمومًا، تبدأ نقطة الانطلاق من المنتج.

لا يمكنك أن تسوّق شخصًا أو شركة أو خبرة ما لم يكن واضحًا للناس: ماذا تقدم؟ ولمن؟ وما النتيجة التي تحققها؟

إذا تعرّفت إلى نجار، فأنت تبدأ تلقائيًا بفهم منتجه، لأن ما يقدمه واضح.

النجار يصنع منتجات النجارة.

والأمر نفسه يتكرر مع الجزار، والحلاق، والمهندس، والطبيب.

منتجاتهم أو خدماتهم معروفة، ولذلك يسهل على الناس فهمهم، وتذكّرهم، وترشيحهم للآخرين.

هناك طاقة تسويقية يمنحك إياها المجتمع عندما يعرف منتجك بوضوح.

عندما يقول أحدهم:

فلان يعمل في شركة كذا.

فقد يكون اسم الشركة ومكانتها جزءًا من منتجه الشخصي.

وعندما يقول:

فلان يبيع السيارات.

فهذه أيضًا صورة واضحة عن منتجه.

وعندما يقول:

فلان طبيب أسنان، أو مهندس معماري، أو مستشار مالي.

فالناس تعرف مباشرة متى تحتاج إليه، وكيف يمكن أن تستفيد منه.

المشكلة لا تبدأ دائمًا من نقص الخبرة، بل من غياب الوضوح.

قد تكون مهنيًا قويًا، وتمتلك سنوات من الخبرة، لكنك لا تستطيع أن تقول في جملة واحدة:

ما الذي أقدمه؟

وهنا تضيع فرص كثيرة.

لأن الناس لا تستطيع أن تتذكرك، أو ترشحك، أو تتحدث عنك، إذا لم تعرف منتجك بوضوح.

تتكامل الأشياء وتحقق نتائج غير عادية عندما تحدد منتجك.

فالخبرة وحدها لا تكفي.

والشهادات وحدها لا تكفي.

والمهارات المتعددة قد تتحول أحيانًا إلى مشكلة، إذا جعلتك غير قادر على تحديد الشيء الأساسي الذي تريد أن يعرفك الناس به.

قد تقول:

أنا مدرب تطوير مهارات، وخبير تسويق رقمي، ومستشار أعمال، وكاتب محتوى.

لكن كيف سيعرف الناس منتجك الحقيقي وسط كل هذه المسميات؟

وكيف سيعرفون متى يحتاجون إليك؟

وكيف سيشرحون للآخرين ما الذي تقدمه؟

المنتج ليس بالضرورة شيئًا ماديًا.

قد يكون خدمة، أو استشارة، أو برنامجًا تدريبيًا، أو نظام عمل، أو حلًا لمشكلة، أو نتيجة محددة تحققها للعميل.

المنتج الحقيقي هو الوعد الواضح الذي تقدمه للناس.

هو الشيء الذي تستطيع أن تقول عنه:

أنا أساعد هذه الفئة على تحقيق هذه النتيجة من خلال هذه الخدمة.

قبل أن تطلب من الناس أن يعرفوك، أو يثقوا بك، أو يشتروا منك، حدّد منتجك أولًا.

فالسؤال ليس فقط:

ماذا تعرف؟

ولا:

ما خبرتك؟

السؤال الأهم هو:

ما المنتج الذي يعرفك الناس به، ويفهمون من خلاله كيف يستفيدون منك؟

هذه النسخة حافظت على القصة والأمثلة والفكرة الأساسية، لكنها جعلت مفهوم «المنتج» أكثر دقة ووضوحًا من الناحية التسويقية.

المقال الأصلي على بلوجر

WhatsApp