ibnghareeb

Articles

Fresh knowledge. Meaningful experiences.

​لماذا يفتح الجميع متجر قهوة أو عطور أو شموع بينما يتجاهلون فرصًا صناعية أكثر ربحية؟

​



لماذا يفتح الجميع متجر قهوة أو عطور أو شموع بينما يتجاهلون فرصًا صناعية أكثر ربحية؟


عندما يفكر معظم الناس في بدء مشروع صغير، تتكرر الأفكار نفسها بشكل شبه آلي: متجر قهوة، متجر عطور، متجر شموع، متجر إلكتروني لمنتجات استهلاكية متشابهة.


السبب ليس أن هذه المشاريع هي الأكثر ربحية، بل لأنها الأكثر ظهورًا أمام الناس.


فالإنسان بطبيعته يميل إلى تقليد ما يراه يوميًا. عندما يرى خمسة مقاهي في الشارع يعتقد أن النجاح موجود في القهوة. وعندما يرى آلاف حسابات العطور على إنستغرام يظن أن الربح يكمن في بيع العطور.


لكن التاريخ الاقتصادي يخبرنا أن الأرباح الكبيرة غالبًا لا تكون في الأسواق المزدحمة، بل في الأسواق التي تخدم تلك الأسواق.


فبدل أن تبيع القهوة، ربما يكون من الأفضل أن تبيع الأدوات التي يحتاجها أصحاب المقاهي.


وبدل أن تبيع العطور، ربما يكون من الأفضل أن تبيع المعدات والخدمات التي يحتاجها أصحاب متاجر العطور.


من هنا تظهر فرصة مثيرة للاهتمام: الطباعة حسب الطلب (Print On Demand) باستخدام تقنيات DTF الحديثة.


ما هي طباعة DTF؟


DTF أو Direct To Film هي تقنية تسمح بطباعة التصاميم على فيلم خاص ثم نقلها إلى الملابس بمكبس حراري.


النتيجة:


* ألوان زاهية.

* طباعة عالية الجودة.

* إمكانية الطباعة على القطن والبوليستر والجينز والأقمشة المختلطة.

* عدم الحاجة إلى كميات إنتاج كبيرة.

* إمكانية تنفيذ طلب واحد فقط للعميل.


وهذا ما يجعلها مناسبة جدًا للمشاريع الصغيرة.


لماذا تعتبر فرصة مثيرة؟


لأنك لا تبيع منتجًا واحدًا فقط.


بل تبيع إمكانية إنتاج آلاف المنتجات المختلفة:


* قمصان مخصصة.

* ملابس رياضية.

* هدايا الشركات.

* ملابس المناسبات.

* ملابس المدارس.

* ملابس المطاعم والمقاهي.

* ملابس فرق العمل.

* المنتجات التذكارية للفعاليات.


أي أنك تملك مصنعًا صغيرًا يمكنه إنتاج عشرات الفئات المختلفة من المنتجات.


الفرق بين متجر القهوة ومشروع الطباعة


صاحب المقهى يبيع فنجان قهوة واحدًا في كل مرة.


أما صاحب الطابعة فيمكن أن يبيع:


* 50 قميصًا لشركة.

* 100 قميص لمدرسة.

* 200 قطعة لفعالية.

* 20 طلبًا يوميًا عبر الإنترنت.


وبذلك يصبح المشروع أقرب إلى مشروع إنتاج وخدمة أعمال (B2B) وليس مجرد متجر تجزئة عادي.


لماذا لا ينتبه الناس لهذه الفرص؟


لأن معظم الناس يبحثون عن المنتجات التي يستهلكونها.


لكن رواد الأعمال الناجحين يبحثون عن المنتجات التي يحتاجها المنتجون الآخرون.


هذه قاعدة قديمة في عالم الأعمال:


“في أوقات الاندفاع نحو الذهب، كان بعض أكبر الأثرياء يبيعون المعاول والمجارف للباحثين عن الذهب.”


واليوم يمكن القول:


الجميع يحاول بيع القهوة والعطور والشموع.


لكن هناك من يحقق أرباحًا جيدة من بيع القمصان المخصصة، وخدمات الطباعة، ومعدات الإنتاج الصغيرة، والحلول التي يحتاجها آلاف أصحاب المشاريع.


الخلاصة


المشكلة ليست في القهوة ولا في العطور ولا في الشموع.


المشكلة أن الجميع يتجه إلى الاتجاه نفسه.


أما الفرص الحقيقية فتظهر غالبًا في المناطق الأقل ازدحامًا.


قبل أن تفتح مشروعًا جديدًا اسأل نفسك:


هل أريد أن أكون البائع رقم 5000 للقهوة؟


أم أريد أن أمتلك أداة إنتاج يمكنها خدمة آلاف البائعين في عشرات الأسواق المختلفة؟


هذا السؤال وحده قد يغير طريقة تفكيرك في ريادة الأعمال.

المقال الأصلي على بلوجر

WhatsApp