كم مرة خطرت في بالك فكرة، وأنت تستخدم LinkedIn أو أي منصة تواصل اجتماعي، وقلت في نفسك:
كم مرة خطرت في بالك فكرة، وأنت تستخدم LinkedIn أو أي منصة تواصل اجتماعي، وقلت في نفسك:
“لماذا لا يضيفون هذه الميزة؟”
وربما ابتسمت بثقة، وقلت:
“الأمر بسيط جدًا.”
ولو كنت مكان الرئيس التنفيذي، أو أحد أعضاء مجلس الإدارة، لاتخذت القرار في دقائق.
والحقيقة؟
أنت لست مخطئًا.
بل على الأغلب… فكرتك قابلة للتنفيذ، وربما أفضل من عشرات المزايا الموجودة اليوم.
لكن ما يغيب عن أذهاننا أن المنصات لا تُبنى دائمًا لخدمة المستخدم كما نتصور، بل تُبنى لتحقيق أهدافها التجارية أولًا.
خذ مثالًا بسيطًا.
ميزة قراءة المنشورات بالصوت.
تقنيًا؟
إضافتها ليست معجزة.
بل يمكن لأي منصة أن توفرها خلال فترة قصيرة.
لكن لماذا لا تفعل؟
لأنها تريدك أن تبقى محدقًا بالشاشة.
أن تمر على الصور.
أن تتوقف عند الفيديو.
أن ترى الإعلانات.
أن تقرأ التعليقات.
أن تضغط إعجابًا.
أن تكتب تعليقًا.
وأن تقضي دقائق إضافية…
فكل دقيقة تبقى فيها داخل المنصة، تعني قيمة أكبر لها.
هم لا يبيعون لك المعلومة فقط…
بل يبيعون انتباهك.
وهنا يكمن الفرق.
أنت تفكر بعقلية المستخدم.
وهم يفكرون بعقلية التاجر.
أنت تبحث عن أسرع طريق للوصول إلى المعرفة.
وهم يبحثون عن أطول طريق تبقى فيه داخل المنصة.
لهذا…
في المرة القادمة، عندما تخطر في بالك ميزة جديدة، فلا تشكك في ذكائك.
ولا تقل:
“أكيد لا يمكن تنفيذها.”
بل قل:
“يمكن تنفيذها بسهولة… لكن ربما لا تخدم نموذج أعمالهم.”
فليست كل ميزة غائبة لأنها مستحيلة.
بعض المزايا غائبة…
لأن غيابها أكثر ربحًا من وجودها.
