ibnghareeb

Articles

Fresh knowledge. Meaningful experiences.

تاثير دينيرو


إنفوجراف عربي يشرح تأثير ديدرو في سلوك المستهلك، ويوضح كيف يؤدي شراء منتج مميز إلى رفع معايير التقييم الشخصي وخلق سلسلة من المشتريات الجديدة، مع أمثلة من التسويق وتجربة العميل والعلامات التجارية الحديثة.


كيف يجعلك منتج واحد تشتري عشرة منتجات أخرى؟


في عالم التسويق وتجربة العميل، لا تتوقف رحلة الشراء عند نقطة البيع، بل تبدأ منها في كثير من الأحيان.
تخيل أنك اشتريت ساعة فاخرة طالما رغبت بها.

في البداية تشعر بالرضا والسعادة، لكن بعد فترة قصيرة تبدأ بملاحظة أن بعض الأشياء من حولك لم تعد تبدو بالمستوى نفسه. هاتفك يبدو أقدم مما كان عليه، وحقيبتك أقل أناقة، وربما حتى طريقة تنظيم مكتبك لم تعد تعكس الصورة التي ترغب في تقديمها.

هل تغيرت هذه الأشياء فعلاً؟
في الغالب لا.

ما تغير هو المعيار الذي أصبحت تقيس به بقية الأشياء.
هذه الظاهرة تُعرف في علم سلوك المستهلك باسم "تأثير ديدرو" (Diderot Effect).

بدأت الفكرة عندما كتب الفيلسوف الفرنسي دينيس ديدرو عن حصوله على رداء فاخر جديد، ليكتشف أن هذا الرداء جعل كل ما حوله يبدو أقل قيمة مما كان يراه سابقاً. ومن هنا بدأت سلسلة طويلة من المشتريات لم يكن يخطط لها.

لاحقاً، وصف الباحث غرانت ماكراكن هذه الظاهرة بمفهوم بسيط:
الناس لا يشترون المنتجات فقط، بل يشترون الانسجام بين المنتجات.

ولهذا السبب تنجح بعض العلامات التجارية في بناء منظومات متكاملة حول العميل.

فشركة التقنية لا تبيع هاتفاً فقط، بل تبيع تجربة متصلة تشمل الساعة الذكية والسماعات والخدمات الرقمية.

وشركات الأزياء لا تبيع قطعة ملابس منفردة، بل تبيع صورة متكاملة يسعى العميل للحفاظ على اتساقها.

ومن منظور تجربة العميل، فإن أكثر المنتجات نجاحاً ليست تلك التي تُشبع حاجة واحدة، بل تلك التي تعيد تشكيل توقعات العميل وسلوكه بعد الشراء.

لكن هناك جانب آخر مهم لهذه الفكرة.

فهم سلوك المستهلك لا يساعد المسوقين فقط على بناء عروض أكثر تأثيراً، بل يساعد الأفراد أيضاً على اتخاذ قرارات شرائية أكثر وعياً.

لذلك عندما تجد أن عملية شراء واحدة دفعتك للتفكير في سلسلة طويلة من المشتريات الجديدة، توقف للحظة واسأل نفسك:
هل أحتاج فعلاً إلى هذه الأشياء؟
أم أنني أحاول فقط تحقيق الانسجام مع عملية شراء واحدة؟

في كثير من الأحيان لا تكون المشكلة في ما نملكه، بل في المعيار الجديد الذي صنعته عملية الشراء الأخيرة.

وهذا أحد الدروس التي لا تزال صالحة في التسويق وسلوك المستهلك حتى اليوم:
ليست كل عملية شراء تضيف قيمة إلى حياتنا، فبعض المشتريات تعيد تشكيل توقعاتنا دون أن نشعر.

يطرح فيلم The Century of the Self فكرة أن التسويق الحديث لم يعد يركز على احتياجات الناس بقدر ما يركز على رغباتهم ومشاعرهم. ويوضح كيف استُخدمت أفكار عالم النفس Sigmund Freud في الإعلانات والعلاقات العامة لفهم الدوافع الخفية للإنسان والتأثير على قراراته الشرائية. ويرى الفيلم أن الشركات والعلامات التجارية لم تعد تبيع المنتجات فقط، بل تبيع الهوية والمكانة الاجتماعية والصورة التي يريد الأفراد رسمها عن أنفسهم. لذلك أصبح الاستهلاك في كثير من الأحيان وسيلة للتعبير عن الذات أكثر من كونه استجابة لحاجة حقيقية.

https://lnkd.in/d_hxnpZR

الوسومات (هاشتاغ)التسويق
الوسومات (هاشتاغ)سلوك_المستهلك
الوسومات (هاشتاغ)تجربة_العميل
الوسومات (هاشتاغ)الاتصالات_التسويقية
الوسومات (هاشتاغ)التسويق_الرقمي
الوسومات (هاشتاغ)CustomerExperience
الوسومات (هاشتاغ)Marketing

المقال الأصلي على بلوجر

WhatsApp