لا يهمني احد
لا يهمني احد
ما الذي يمكن ان تضيفه للعالم عندما تحدد موقف بوضوح تجاه الحق او الباطل او الوقوف إلى احد طرفي النزاع او تبني موقفا واضحا تجاه الاحداث؟!
في الكثير من الأحيان تجد ان كلمات مثل:
وما الفائدة ؟!
وهل انت الذي ستحرر الأقصى؟
لماذا تفكر في الموضوع أصلا؟
ودواليك من العبارات التي تعظم فكرة الاستقلال بحالة منفردة بعيدة عن الوقائع والأحداث.
خذ مثلا لشخص مسلم عربي يعيش في تركيا عندما تسأله من موقفه من الحرب الروسية الاوكرانية؟
تجد كثيرا من يقول وما علاقتي بهذا الأمر!!!
او عندما يطرح تساؤلا حول رأي في حالة الانصياع العالمي للترويج والتظليل في قرارات المثلية الجنسية في أوروبا او امريكا!!!
ودواليك من الاحداث التي يفترض ان تفكر فيها من واقع كونك إنسان ذو عقل يتوجب عليه إعمال عقله في التفكير بالأحداث المحيطة والتي تؤثر عليه مباشرة وانًكان لا يعي ذلك التأثير.
ما الفائدة؟
التفكير في الاحداث هو جزء من النمو العقلي للإنسان والتفكر يكاد يكون اهم وظيفة مكررة يومية يجب إعمال العقل فيها لانها تفتح الآفاق وتغير الوقائع المتلاحقة على الفرد والمجتمعات.
كيف؟
هل انت مع عبادة الفئران في بعض المعابد الهندية او ضد؟!
الأمر يبدوا انه لا يؤثر عليك فلماذا التفكير فيه أصلا؟! ولكنه قد يكون ذو تاثير عليك بشكل كبير، جدا برفضك للاعتقاد الباطل هو تاكيد على التوحيد وهذا غاية خلقك كأنسان.
ما الأثر؟!!
رفضك القاطع يعني توحيد خالص، اما قولك وما العائد علي من ذلك؟!! او قول: لكم دينكم ولي دين؟!! يعني اما قبول الشرك او عدم الاكتراث للأمر وفي الحالتين انت تقف موقفا مرعبا من التوحيد الخالص.
هنالك الكثير من المتعلقات والمتتابعات حول الأمور البسيطة - وهي كارثية في واقع الأمر وليست بسيطة ولكنها قد تبدو بسيطة - فمثلا هل سالت نفسك مثلا انك تستخدم البهارات من مصدر موثوق ام قد يكون جزءا منها ياتي من شركات ومصانع هندية لعباد الفئران.
وهنا تتابع سلسلة غير نمطية من الاحداث المؤرقة حتى على حالتك الدينية والنفسية والصحية والأخلاقية احيانا.
ناهيك عن انك لم تبحث في الفتوى الشرعية من شراء سيارة او اقتناء حاسوب او موبايل لشركة تدعم المثلية الجنسية.
انت تمول احيانا وانت لا تشعر.
هنا لا اريد إرباكك تجاه كل ما تفعله بقدر ما اريد إيضاح مسالة غاية في الخطورة وهي التحليل والتفكير والتأمل واختيار الموقف الواضح من الاحداث، اقرأ باسم ربك الذي خلق.
فائدة قد تنجيك من عذاب أليم.
فالتفكر والاختيار ليس ترفا وانما واقعا يلامس كل حياتك.
